الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
361
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
سورة الفرقان مكّيّة وهي سبع وسبعون آية بسم الله الرحمن الرحيم في كتاب ثواب الأعمال ( 1 ) ، بإسناده عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : يا ابن عمّار ! لا تدع قراءة سورة تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ . فإنّ من قرأها في كلّ ليلة ، لم يعذّبه اللَّه أبدا ، ولم يحاسبه . وكان منزله في الفردوس الأعلى . وفي مجمع البيان ( 2 ) : أبيّ بن كعب ، قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من قرأ سورة الفرقان ، بعث يوم القيامة وهو مؤمن . أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وأَنَّ اللَّهً يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ . ( 3 ) « تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ » . تكاثر خيره . من البركة ، وهي كثرة الخير . أو : تزايد على كلّ شيء ، وتعالى عنه في صفاته وأفعاله . فإنّ البركة تتضمّن معنى الزّيادة . وترتيبه على تنزيل القرآن ، لما فيه من كثرة الخير ، أو لدلالته على تعاليه . أو : دام . من بروك الطَّير على الماء . ومنه : البركة ، لدوام الماء فيها . وهو لا يستعمل إلَّا للَّه ، ولا يتصرّف فيه . والفرقان : مصدر فرق بين الشيئين : إذا فصل بينهما . سمّي به القرآن ، لفصله بين الحقّ والباطل بتقريره ، أو المحقّ والمبطل بإعجازه ، أو لكونه مفصولا بعضه عن بعض في
--> 1 - ثواب الأعمال / 135 - 136 ، ح 1 . 2 - مجمع البيان 4 / 159 . 3 - الحجّ / 7 .